آقا رضا الهمداني
30
مصباح الفقيه
الطهر ، فلو رأت يوماً وانقطع ثمّ رأت في اليوم التاسع ثمّ انقطع ثمّ رأت بعد تسعة أيّام ، يكون الدم المرئي في هذه الأيّام الغير المتخلَّلة بأقلّ الطهر حيضاً ، بل الظاهر التزامه بإمكان حصول حيضة واحدة في ضمن أحد وتسعين يوماً بأن ترى في كلّ رأس عشرة يوماً ، فيكون مجموع زمان حيضها عشرةً ، وهي أكثر الحيض ، وأمّا الأيّام المتخلَّلة التي لم تر فيها دماً فليست عنده من الحيض ، بل يجب عليها في هذه الأيّام الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات المشروطة بالطهور . ولا يبعد التزام القائلين بعدم اعتبار التوالي بكفاية رؤية الدم في ساعات كثيرة متخلَّلة بالنقاء إذا بلغ مجموع تلك الساعات مقدار ثلاثة أيّام من جملة العشرة ، بل قضيّة استدلال صاحب الحدائق على مذهبه : الالتزام بذلك وإن طالت المدّة ما لم يتخلَّل الفصل بين أبعاض الدم بعشرة أيّام . واستدلّ للمشهور : بأُمور : منها : الأُصول الكثيرة الجارية في المقام ، التي مرجعها إلى أصالة عدم الحيض ، واستصحاب الأحكام الثابتة قبل خروج ما يشكّ في حيضيّته . وسيأتي التكلَّم في تحقيق الأصلين وبيان عدم صلاحيّة شيء من الأصول لمعارضتهما ، ولكنّ الاستدلال بالأصل إنّما يتمّ على تقدير إبطال دليل الخصم . ومنها : العمومات المثبتة للتكاليف مثل الصلاة والصوم وسائر العبادات المقتصر في تخصيصها على الحائض المعلوم حيضها .